الميرزا موسى التبريزي

87

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

هذا إن كان الجاهل ملتفتا شاكّا ، وإن كان غافلا أو معتقدا للجواز فهو خارج عن مسألة البراءة ؛ لعدم قدرته على الاحتياط . وعليه يحمل تعليل معذوريّة الجاهل بالتحريم بقوله عليه السّلام : « لأنّه لا يقدر . . . » ، وإن كان تخصيص الجاهل بالحرمة بهذا التعليل يدلّ على قدرة الجاهل بالعدّة على الاحتياط ؛ فلا يجوز حمله على الغافل ، إلّا أنّه إشكال يرد على الرواية على كلّ تقدير ، ومحصّله لزوم التفكيك بين الجهالتين ، فتدبّر فيه وفي دفعه . وقد يستدلّ على المطلب 38 - أخذا من الشهيد في الذكرى - بقوله عليه السّلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » . وتقريب الاستدلال كما في شرح الوافية ، أنّ معنى الحديث : أنّ كلّ فعل من جملة الأفعال التي